الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٨٧باب ما يجوز به البيع من الثمن
والثمن أيضاً لا بد أن يكون معلوماً كما ذكرنا في المثمن، وهو أن يكون معلوماً إما بوزن مما يوزن أو بكيل مما يكال أو بصفة معلومة تبين الشيء من غيره، وهذا إذا لم يكن حاضراً، فكل ما جاز بيعه جاز به البيع معلوماً كان أو مجهولاً، متفقاً أو مختلفاً، ويجوز البيع بالدنانير
باب ما يجوز به البيع من الثمن
هذا الباب من جملة المعقود عليه لأن ما جاز بيعه جاز به البيع، ولذلك أدخله فيه وإلا لكانت الاسباب المصححة للبيع أربعة وهي: العاقدان والمعقود
عليه، وثمنه وصيغة العقد
قوله: وهذا إذا لم يكن حاضراً، سيأتي في باب بيع الدين ما يدل على أن هذا على قول بعضهم حيث قال: وبيع الدين جائز بما يجوز به البيع إذا لم يكن من ذلك الجنس الذي باعه، وهذا فيما يوجبه النظر على قول من قال: إن الأشاء تكون أثماناً بعضها لبعض الخ.
قوله: أو مجهولاً، لعله أراد أو مجهولاً قدره بأن يباع به أو يشترى جزافاً وإلا فقد أنه لا. . تقدم ا بد من معرفة الشيء المبيع.
قوله: متفقاً أو مختلفاً، يعني وأما إذا كان الثمن غائباً فيشترط فيه أن يكون مخالفاً الجنس المبيع كما يؤخذ من قوله المنقول في الحاشية إذا لم يكن من
- 187 -