الإيضاح عامر بن علي بن عامر الشماخي أبو ساكن

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٨٨

والدراهم والفلوس والدوائق والمثاقيل والصقالى بعدد معلوم، سمى السكة أو لم يسمها، وأما كذا وكذا ربعاً أو قيراطاً فلا يجوز، لأن البيع بالتسمية لا يجوز إلا فيما لا تمكن فيه القسمة، ولأن المقصود بالعدد

ذلك الجنس، والظاهر أن محل المنع إذا حصلت الزيادة لوجود أركان الربا وهي:

التأخير والجنس والزيادة والله أعلم

•

قوله: والصقالي، جمع صقلى، وهو نصف الدانق، والدائق سدس الدرهم والمثقال وزن ثلاثة قراريط من الفضة، والقيراط منها ثلاثون حبة من الشعير و الدرهم قيراطان، والدينار أربعة وثمانون حبة لأنه نقصت منه بالنار ست حبات عن المثقال، وقيراط الذهب أربع حبات من القمح

قوله: سمتى السكة أو لم يسمها، لعله إذا كانت غير متفاوتة في القيمة قوله: وأما كذا وكذا ربعاً الخ. لعله إذا لم يضف الربع إلى الدينار أو الدرهم مثلا ولا القيراط إلى الذهب كما يشعر بذلك ما سيأتي في كل منها، ولعل ذلك أيضا إذا لم يكن الربع معلوم السكة والله أعلم.

قوله: لا يجوز إلا فيما لا تمكن فيه القسمة، يعني فلا بد من إضافته إلى شيء لا تمكن فيه القسمة كالدينار والدرهم بدليل ما سيأتي، وأما على الإطلاق فلا يجوز والله أعلم. ويحتمل أن مراده رحمه الله أن البيع بالأرباع لا يجوز إلا فيما لا تمكن فيه القسمة، أي كدينار واحد ودرهم واحد فتقول مثلا: ربع دينار أو ربعا دينار أو ثلاثة أرباع دينار، وأما إذا الأرباع بحيث تستغرق الدرهم أو الدينار أو المتعدد. ذلك من لم يجز للعلتين في الثاني، والثانية فقط في الأول، وعلى هذا الاحتمال لا يجوز ذكر الأرباع في غير الواحد ولا بالإضافة على

هذا القول والله أعلم فليحرر.

تعدد

- 188 -