الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٩٠ما يبين بالصفة من غيره حيواناً كان أو غير حيوان لأن هذا كله يصح في الذمة كما يصح في القرض الحديث أبي رافع مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم
قال: (استلف رسول الله له من رجل بكراً فلما جاءته إبل الصدقة أمرني أن نقضي الرجل بكره، فقلت: يا رسول الله لم أجد في الإبل إلا جملاً رباعياً خياراً؟ فقال له النبي عليه السلام: اقضه إياه فإن خير الناس أحسنهم قضاء) (وقال بعضهم: لا يجوز البيع بالحيوان ولا العبيد
لا يجوز في الحيوان حيث قال: والنظر يوجب عندي أن السلم لا يجوز في الحيوان لأنها وإن كانت تضبط في صفات الخلق فإنها غير مضبوطة في صفات النفس انتهى. اللهم إلا أن يفرق بين بيع الدين والسلم لقوة الغرر في السلم أو يقال هذا على غير المختار عنده والله أعلم.
قوله: استلف، أي اقترض وليس هو السلم.
قوله: بكراً، في الصحاح: والبكر بالفتح الفتي" من الأبل والأنثى بكرة والجمع بكار مثل فرخ وفراخ، وبكارة أيضاً مثل فحل وفحالة، وقال أبو عبيدة:
البكر من الإبل بمنزلة الفتى من الناس، والبكرة بمنزلة الفتاة الخ
قوله: رباعياً هو بفتح الراء وتخفيف الياء، في الصحاح: ويقال للذي يلقى رباعيته رباع مثل ثمان فاذا نصبت أتممت قلت: ركبت برذونا رباعياً إلى أن قال وتقول منه للغنم في السنة الرابعة وللبقر والحافر في السنة الخامسة وللخف في السنه السابعة الخ.
قوله: أحسنهم قضاء، هذا إذا لم يكن الإتفاق بينها على ذلك لأنه يكون
(1) متفق عليه.
-19.-