الإيضاح عامر بن علي بن عامر الشماخي أبو ساكن

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٩٢

من هذا فيما تقدم والله أعلم. وفي الأثر: أبو سفيان في رجل يشتري السلعة بدينار وسدس أنه لا يفارقه حتى يدفع إليه ثمن السدس فضة فإنه صرف لأن أصل ما عليه بينهما أن يأخذ منه دراهم، ولو أتاه بقطعة ذهب ما أخذها منه، ولا يجوز تأخير ثمن السدس وإن باع له بعدد معلوم بهذا العيار أو بعيار فلان أو بعيار قرية كذا وكذا فهو جائز إذا كان معبراً، وإن لم يكن معبراً فلا يجوز لأنه مجهول، وإن باع له بكيل معلوم أو بوزن معلوم أو بعدد معلوم من الرطب أو العنب أو من التين الأخضر أو من التفاح أو من جميع ما يكون في بعض الأوقات دون بعض فلا يجوز، وهو غرر لأنه غير مقدور عليه، وقيل فيه إنه جائز

قوله: بهذا العيار أو بعيار فلان، لعله إذا كان الثمن وهو الحب مثلا حاضراً وأما إذا كان إلى أجل فسيأتي في باب السلم ما يدل على المنع حيث قال: وذلك إنما يجوز أن يشترط عيار بلدة مسمى ولا يشترط عياراً معروفاً ولا عيار فلان لئلا ينكسر أو يتلف الخ. اللهم إلا أن يفرق بين الدين والسلم بقوة الغرر في السلم بخلاف هذا فيجوز مطلقا. والظاهر المنع لأن العلة تقتضي ذلك والله أعلم. قوله: لأنه غير مقدور عليه هذا التعليل يقتضي أنه إذا كان مقدوراً عليه جاز وهذا عين القول الثاني فلا تحسن المقابلة اللهم إلا إن يقال: المراد أنه غير مقدور عليه دائماً فطرد المنع ولو في أوانه. ثم الظاهر على القول بالجواز أنه يمتنع بعدد معلوم. مطلقاً فيما ذكر ما لم يكن حاضراً متميزاً للعلة التي ذكرها فيماتقدم في البيض والرمان وغيرهما مما تقدم والله أعلم

-197 -