الإيضاح عامر بن علي بن عامر الشماخي أبو ساكن

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٩٤

الطيب والتوابل كلها والرياحين إذا كانوا بوزن أو كيل معلوم، وأما البيع بالجواهر واليواقيت واللؤلؤ والمرجان بكيل أو وزن فلا يجوز لأن المقصود فيها العدد، وكذلك لا يجوز الكيل والوزن فيها ولم يجز البيع بها عدداً لاختلافها في الصغر والكبر والله أعلم. ويجوز بيع الشيء الواحد بأثمان مختلفات حضرت الأثمان أو لم تحضر بعضها ولم يحضر بعض من جميع ما يجوز به البيع، وأما أشياء مختلفات بثمن واحد فلا

أي معدن يجوز فيه الكيل فإن الفضة والنحاس والرصاص والحديد والقصدير والزئبق من المعادن وهي لا تجوز بالكيل حاضرة كانت أو غائبة فلعل المراد به نحو الملح والكبريت والزرنيخ وغير ذلك مما لا يحتاج إلى صنعة تخرجه من أصل خلقته والله أعلم.

قوله: والتوابل، في الصحاح والتابل والتابل يعنى بالكسر والفتح واحد

توابل القدر يقال منه: توبلت القدر حكاها أبو عبيدة في المصنف الخ. قوله: فلا يجوز لأن المقصود الخ. ظاهره ولو كانت هذه الأشياء حاضرة

وهذا ظاهر في غير اللؤلؤ والمرجان إذا كانا حاضرين بالوزن. قوله: والوزن يعني ما لم تكن حاضرة معلومة الوزن فإنها كما جاز بيعها كذلك جاز البيع بها والله أعلم.

قوله: ولم يحضر بعض، صادق بما إذا كان ذلك البعض مؤجلاً وسيأتي في بيع الدين ما يدل على امتناع مثل هذه الصورة على المصدر به وأنه من بيعتين في بيعة واحدة وعبارته: وإن باع له بكذا و كذا نقداً وكذا. وكذا نسيئة فلا يجوز بيعتين في بيعة واحدة ومنهم من يقول: جائز فلعل ما هنا على أحد القولين أو يكون

لأنه

من

-198 -