الإيضاح عامر بن علي بن عامر الشماخي أبو ساكن

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٩٥

يجوز إلا إن سمى لكل واحد منها ما ينوبها من الثمن لأنه إن لم يسم صار ثمن كل واحد منها مجهولاً، وبعض جوز ذلك لأنه صفقة واحدة، وعلى هذا القول يجوز وإن اختلفت الأثمان و الله أعلم. ولا يجوز البيع بدينار أعلى الدنانير أو أفضل الدنانير أو خير الدنانير أو أجود الدنانير أو أدنى الدنانير أو أوسط الدنانير أو بدينار بالغ أو بدينار وزن كذا وكذا ديناراً، لأن هذه الصفة مجهولة، ولعلها لا توجد، وكذلك أيضاً لا يجوز بدينار رديء أو باخس أو ناقص من جهة الجهل في ذلك، وكذلك أيضاً لا يجوز بدينار جواز بلدة كذا وكذا، أو بدينار صرفه كذا وكذا درهماً، أو بكذا وكذا در هما صرفها كذا وكذا ديناراً، لأن هذا كله بيع وشرط،

أو يكون معنى قوله هذا، ولم يحضر بعض بأن يكون على الحلول لا مؤجلا فلا يكون بعضها نقداً أو بعضها نسيئة، وهذا إذا كانت النسخة فيما سيأتي: وكذا و كذا نسيئة بالواو لا بأو، والمناسب لظاهر ما هنا ولما تقدم في تفسير بيعتين

في بيعة واحدة أن تكون النسخة بأو لا بالواو وهي بمعنى أو والله أعلم. قوله: وبعض جوز ذلك الخ. لكن إذا ظهر العيب في واحد من تلك الأشياء، ولم يرض به انفسخ البيع في الجميع على الراجح لعدم معرفة ما يخص كل واحد والله أعلم قوله: وإن اختلفت الأثمان، يعني مع اختلاف المثمنات فهو إشارة إلى

مسألة ثالثة

قوله: لأن هذا كله بيع وشرط فيه أن البيع والشرط غير ممنوع مطلقاً على

-190 -