الإيضاح عامر بن علي بن عامر الشماخي أبو ساكن

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٩٨

هذا والله أعلم. وإن باع له رجلان شيئاً واحداً بكذا وكذا درهماً وكذا وكذا ديناراً على أن يكون لواحد منهما الدينار في سهمه وللآخر

الدراهم في سهمه فلا يجوز هذا البيع

لأن ثمن سهم

كل واحد منهما

مجهول والله أعلم.

الباب الثالث

في العقد:

والعقد لا يصح إلا بالألفاظ التي تعقلها العرب في لسانها فإذا أتى البائع والمشتري بتلك الألفاظ كان بيعاً، وإن أتيا بألفاظ غير موضوعة

الباب الثالث في العقد:

قوله: تعقلها العرب الخ. لعله إذا كان بين العرب وأما بين غيرهم فيجوز ما يؤدي معناها كما سيأتي قريباً فلو قال مثلاً: بالألفاظ التي وضعت له بالنظر إلى

ما يفهمه المتعاقدان لكان أظهر وأخصر لاغنائه عما سيأتي والله أعلم. قوله: وإن أتيا بألفاظ غير موضوعة للبيع لم يكن بيعاً، فعلى هذا القول إذا لم يأتيا بلفظ أصلا يكون بطلانه من باب أولى خلافا لمالك في قوله يصح وإن بمعاطاة وهو مذهب بعض أصحابنا كما سيأتي والله أعلم. ثم اشتراط التصريح باللفظ على الراجح بالنظر إلى البائع ظاهر وأما بالنظر للمشتري فغير ظاهر على ما سيأتي في كلامه رحمه الله حيث قال: وأما الشراء فإنه يجب على المشتري الخ. فإن ظاهره أن المختار في جانب الشراء عدم اشتراط التصريح باللفظ وأنه يفرق بين البيع والشراء فيما يدل عليها فليحرر الفرق، وقد يقال إن الفرق بينها أن البيع أصل والشراء فرع عنه فيجوز أن يختص البيع بذلك

-194 -