الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٩٩للبيع لم يكن بيعاً، وإذا قال البائع بعت لك وقال المشتري قد اشتريت منك أو اشتريته كان بيعاً صحيحاً، والدليل على هذا قوله عليه السلام: (البائعان بالخيار ما لم يفترقا، والبائع لا يسمى بائعاً حتى يقول: بعت لك، وكذلك المشتري يتم البيع بما جرى بين قوم في لغتهم ويكون
بد أن
لأصالته ولأن هذا العقد موضوع لنقل الملك فلا صريح من اخراج الشيء من ملكه والله أعلم، فليحرر.
قوله: بعت لك، أي بكذا
يصدر من المالك ما هو
قوله: البائعان بالخيار، الرواية عند قومنا البيعان يفتح الباء وكسر الياء المشددة، قال في الصحاح: ويقال للبائع والمشتري بيمان الخ. وظاهره أنه لا
صدور
يحتاج إلى التغليب وأن كل واحد منهما يسمى في اللغة بائعاً والله أعلم. قوله: ما لم يفترقا، أي بالقول كما سيأتي فيكون فيه الاستدلال على وجوب لفظ البيع والشراء بينهما. قوله: والبائع لا يسمى بائعا الخ. هذا لا يناسب ما هو المذهب من أن التفرق بالقول بل إنما يناسب مذهب الغير وهو أن المراد التفرق من المجلس فالمناسب لما هو المذهب ترك هذا أو التعرض لسبب تسميته بائعا وهو أنه من باب مجاز الأول على حد وإني أراني أعصر خمراً وان اشتراط القول مأخوذ من قوله ما لم يفترقا والله أعلم، فليحرر.
قوله: وكذلك المشتري، لعله إنمالم يقل ولا يسمى مشتريا حق يقول إشتريت لأن الشراء يلزم بما يدل على الرضا من قول أو فعل على المصدر به فيما سيأتي والله أعلم.
-199 -