الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢٠٠بينهم بيعاً، وإن قال البائع وهبته لك بكذا وكذا أو أعطيته لك بكذا وكذا فهو جائز قياساً على البيع، لأن هبة الثواب تقوم مقام البيع لاتفاق المعنى في ذلك وإن اختلف اللفظ، وفي كتاب أبي عبد الله محمد بن بركة: وإذا قال الرجل: خذ هذا الشيء واعطني هذا يعني البائع لم يكن بيعاً، وكذلك إن قال وهبت لك هذه السلعة بكذا وكذا لم يكن بيعاً ولا هبة فعلى قوله هذا إن هبة الثواب لا تقوم مقام البيع والله أعلم، وإن قال هاء وهاء أو هذا بهذا فهو جائز لقوله عليه السلام في حديث الربي لما ذكر الأصناف الأربعة فقال: (إلا هاء وهاء يداً بيد ()، وأما إن قال له: وهبت لك هذا الشيء بكذا وكذا عوضته لك بكذا وكذا أو بارك الله لك فلا يجوز،
أو
قوله: جائز الخ. لكن لم يتعرض لكيفية قول المشتري ولا لفعله لما سيبينه بعد والله أعلم.
قوله: لم يكن بيعاً ولاهبة، لعله، إنما لم يكن وإن كان هو المقصود لعدم لفظه ولم يكن هية وإن وجد لفظها لأنها غير مقصودة ومذهب أبي عبد الله هو
المناسب لقوله أولاً: وإن أتيا بألفاظ غير موضوعة للبيع لم يكن بيعاً. قوله: وإن قال هاء وهاء فيه، أظن هذا لا. يصدر من البائع وحده، وأيضاً المراد منها في الحديث التقابض لا هذين اللفظين بدليل قوله بعد يداً بيد فإنه
بيان له.
(1) تقدم ذكره.