الإيضاح عامر بن علي بن عامر الشماخي أبو ساكن

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢٠٢

قلبه مثل أن يقول: قبلت أو اشتريت أو فعل في الشيء فعلاً يدل على الرضا بالبيع مثل تصرفه في حوائجه و الاستمساك ممن أفسد فيه، أو طلب إلى صاحبه أن يدفعه إليه أو طلب إلى صاحبه القيلولة أو الرد بالعيب، وما أشبه هذا مما يدل على الرضا بالبيع وهذا كله دليل على ما في قلبه من الرضا بالبيع وبعض لم يلزموه البيع بهذه الأفعال كلها ولا تقوم عندهم مقام القول والله أعلم. وإن قال نعم أو أخذت أو أخار الله أو أتركه فليس في هذا كله ما يدل على الرضا بالبيع لأن معنى نعم في هذا تصديق وكأنه قال له نعم: بعت لي هذا الشيء فيما مضى والبائع ينوي الحال وليس بجواب له، وكذلك

ما رضي به في قلبه ويمكن جريان الخلاف فيه قياساً على مسألة الرضا بالعيب كما سيأتي حيث قال بعد ما ذكر أنه يلزمه إذا رضي به في قلبه فيما بينه وبين الله ما نصه: ويدرك أيضاً البائع اليمين على المشترى أنه لم يرض به في قلبه، وعند بعض أنه لا يدرك عليه اليمين على ذلك إلا إن ادعى أنه أقر برضاه بذلك والذي يوجبه النظر عندي هذا القول الخ. ولعل الحكم هنا كذلك إلا أنه تركه لأنه مرجوحا عنده والله أعلم فليحرر.

قوله: قبلت أو رضيت الخ. القياس على قوله فيما سيأتي قريباً: أخذت أوخار الله أنه لا يلزمه البيع حتى يبين بأن يقول مثلاً: قبلت الآن وإلا احتمل الإخبار

و احتمل أن المقبول غيره والله أعلم

قوله: والبائع ينوي الحال وليس يجواب له، ظاهره أنه لو جعل قوله نعم جواباً لقوله بعت لي هذا الشيء الآن لصح البيع لأن الظاهر أنه لا فرق بين

- 202 -