الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢٠٤في ذلك على التصريح، وكذلك إن قال البانع اشتريته مني بكذا وكذا، فقال المشتري: اشتريت منك فهو غير جائز، لأن هذا الكلام خرج مخرج الاستفهام، ومنهم من يقول جائز، والله أعلم. وفي الأثر: وإذا اتفقا على كيل معلوم فوزن له الثمن واكتال له الآخر الطعام فليس ذلك بيع، ومنهم من يرخص وإن اكتال له أول ثم وزن له الثمن بعد ذلك
فحمل على ذلك الحال ولم يقل له بعت لك، فإنه لا يجوز حتى يتبايعا
6
ومنهم من يقول: جائز، وإن حمل الذي اتفقا عليه ولم يزن له الثمن ثم جاءه بعد ذلك بالثمن فلا يجوز ذلك حتى يتقاضيا ومنهم من يقول جائز، فهذا يدل على هذا القول أنه متى دفع البدل برئت ذمته لأن حقيقة البيع
قوله: ومنهم من يرخص، وعلى هذه الرخصة مذهب مالك، وأما الشافعي فلا بد من اللفظ عنده كالراجح عندنا
قوله: ومنهم من يقول جائز، كأن تأخير الثمن عن تسلم المبيع أقرب إلى تقدمه ولذلك عبر في المسألة الأولى بالرخصة وفي هذه بالجواز
الجواز من
والله أعلم.
من
قوله: ثم جاءه بعد ذلك بالثمن، يعني ويترتب في ذمته بعد ذلك، ولا بد هذا التقييد ليصح قوله حتى يتقاضيا لأن التقاضي إنما يكون إذا كانت ذمة كل واحد منها مشغولة والتقاضي في مثل هذا على قول بعضهم حيث اختلف ما في ذمة كل واحد منهما على ما سيأتي والله أعلم.
قوله: فهذا يدل على هذا القول الخ. الظاهر أنه على القول الأول تكون