الإيضاح عامر بن علي بن عامر الشماخي أبو ساكن

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢٠٥

المعاوضة، وفي الأثر: وقال بعض أصحابنا دفع البدل يزيل الضمان والله أعلم. وروي من طريق ابن عمر أنه قال عليه السلام: (البائعان

(1)

بالخيار ما لم يفترقا)، وعند أصحابنا أن الافتراق افتراق الصفقة بالقول لا بالأبدان كما قال بعض مخالفينا والحجة لهم قوله تعالى: «وان يتفرقا يُغن الله كلا من سعته،، وإنما ذلك بالقول لا بالبدن، أرأيت إن لم يتفرقا أياماً أو شهراً فلا يصح إذاً لأحد على هذا بيع ولا شراء، وقد احتج أيضاً بعض المخالفين ممن وافق أصحابنا في ذلك على بعضهم بحديث ابن مسعود) إذا اختلف البائعان وليست بينهما بينة، والبيع قائم فالقول قول البائع أو يترادان البيع)) فكأنه حمل هذا على عمومه

ذمة كل واحد منها مشغولة للآخر ما لم يترادا أو يتقاضيا والله أعلم

•

قوله: لا بالأبدان، حمله البيضاوي على ظاهره حيث قال أي: وإن يفارق كل واحد منهما صاحبه يعن الله كلا منهما عن الآخر يبدل أو سلف الخ. لكن معلوم ا م أن ذلك بعد صدور القول من الزوج.

قوله: والبيع قائم أي والبيع موجود والله أعلم فليراجع.

قوله: فالقول قول البائع، أراد والله أعلم مع يمينه وهذا ظاهر إذا أفكر البيع وأما إذا ادعاء البائع وأنكره المشتري ولم توجد البينة، فالظاهر أن القول

(1) تقدم ذكره.

(2) متفق عليه.

14.01