الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢٠٨الآخر الثمن فإن ذلك ليس ببيع، ومنهم من يقول: لزمهم البيع وهؤلاء جعلوا الاتفاق يجب به البيع، وما أدري ما حجتهم في ذلك، غير أن قوله تعالى: (يا أيها الذين آمنوا أوفوا بالعقود)، وقوله: «يا أيها الذين آمنوا لم تقولون ما لا تفعلون كبر مقتا عند الله أن تقولوا ما لا تفعلون (3) يعضد قولهم، فعلى هذا القول أن الافتراق بينهما يكون بالاتفاق بينهما ولا يصح اتفاقهم إلا بعد رؤية الثمن والمثمن
والله أعلم.
وإن قال البائع: بعت لك هذا الشيء بكذا وكذا إن شاء الله أو إن أصبت المعونة فهو غير جائز لأنه بيع وشرط، وقد نهى عن ذلك، وإن باع له بشيء معلوم من الثمن فقبل المشتري بأقل من ذلك أو أكثر أو بخلاف ما سمى، فالبيع في هذا كله غير جائز المخالفة
قوله: رؤية الثمن أي إذا كان غير دنانير ودراهم ويحتمل ان مراده التعميم
لأنه قد يتعلق الغرض بخصوص الدنانير والدراهم والله أعلم. قوله: لأنه بيع وشرط أي غير معلوم فلذلك بطلا والله أعلم.
(1) سورة المائدة: 1 (2) سورة الصف: 3.
- 208 -