الإيضاح عامر بن علي بن عامر الشماخي أبو ساكن

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢١٠

يقول: لا يجوز قبوله وحده على ما ذكرنا والله أعلم. وإذا باع رجل لرجل شيئاً فقام المشتري من ذلك المكان قبل أن يقبل، فعند بعضهم، أن له أن يقبل ما لم ينكر، ولا يجوز لصاحب السلعة فيها بيع ولا هبة ولا تصرف ما لم ينكر أو يقبل، لأن هذا معلق إليه وغلاته ونتاجه وجنايته موقوفة إلى قبول المشتري، ومنهم من يقول: الغلة للبائع و الجناية عليه والبيع من حيث قبل المشتري والله أعلم. ولا يجبر المشتري على القبول لأنه ليس بواجب عليه، وبعض يقول: يجبر على القبول أو الانكار، لأن ذلك عندي ضرر على البائع، والضرر لا يحل، ومنهم

قوله: فعند بعضهم الخ. فمعنى الحديث على هذا القول والذي تفرع عليه البيعان بالخيار ما لم يفترقا، أن البائع بالخيار ما لم يصدر منه البيع، وكذلك المشتري ما لم يصدر منه ما يدل على الشراء وأن ذلك راجع إلى اختياره، وعلى القول الثاني معناه كذلك إلا أن ذلك لا يرجع إلى اختياره وعلى القول الثالث معناه ما لم يفترقا بالأقوال في مجلسها ذلك والله أعلم. والظاهر القول بأنه يجبر على القبول أو الرد، وكذلك في مسألة النكاح إن قام ولم يقبل ما يؤخذ من تعليله الآتي والله أعلم.

قوله: ولا يجوز لصاحب السلعة فيها بيع الخ. لعل هذا في غير المكيل والموزون والمعدود وأما فيها فالظاهر ان لصاحب السلعة التصرف فيها بما ذكر ما لم تقبض بالكيل أو الوزن أو العد لأن لكل واحد منهما الرجوع على المختار ما لم تقبض بما ذكر كما تقدم والله أعلم.

قوله: وجنايته، الظاهر أن النفقة بمنزلة الجناية.

- 210 -