الإيضاح عامر بن علي بن عامر الشماخي أبو ساكن

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢١١

من يقول: إن قام ولم يقبل فلا يجوز قبوله بعد ذلك، وكذا إن باع لغائب أو لطفل أو المجنون فالبيع غير جائز على هذا القول، وعلى القول الأول موقوف إلى وقت بلوغ الطفل وقدوم الغائب وإفاقة المجنون، وإن قبل على الطفل أبوه أو خليفته وعلى الغائب والمجنون خليفتهما، ففيه قولان: منهم من يقول جائز قبولهم ما بيع لهؤلاء، وذلك عندي لأنهم في مقامهم، وعند الآخرين أنه لا يجوز لأنه بيع معلق إلى الطفل أو المجنون أو الغائب فهو موقوف إليهم والله أعلم. وكذلك إن زال عقل المشتري قبل أن يقبل فهو معلق إليه وخليفته بمنزلته، وإن مات فورثته بمقامه، وإن ارتد فجائز قبوله إذا لم يكن الشيء المبيع عبداً أو أمة لأنه يجوز

قوله: موقوف إلى بلوغ الطفل، قياس البيع على الصدقة يقتضي أن الراجح القول بأن البيع موقوف والله أعلم.

قوله: لأنه

بيع معلق، يعني بحيث دخل على ذلك.

قوله: وخليفته بمنزلته، إنما جعله بمنزلته قولاً واحداً لأنه لم يدخل على أنه معلق بخلاف الأول، وانظر هل يجبر البائع أولياءه على الاستخلاف أو لا؟ والظاهر الأول لما في ذلك من الضرر عليه والله أعلم.

قوله: فجائز قبوله، يعني في الأيام الثلاثة التي يستتاب فيها وأما بعدها فمقتول أو مسلم حكمه حكم غيره، وانظر هل يجوز قبوله بعد الرجوع إلى الإسلام إذا كان المبيع عبداً أو أمة لأنه ليس بمشرك حينئذ أو انقطع قبوله فيما ذكر

بالإرتداد وهو الظاهر والله أعلم قوله: عبداً أو أمة، ومثلها المصحف

- r 11 -