الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢١٤باب في معرفة العقود
التي يوجب فيها بالعيب حكم
والأصل في وجوب الرد بالعيب قوله تعالى: «إلا أن تكون تجارة عن تراض منكم، وحديث المصراة المشهور، وأما العقود التي يوجب فيها بالعيب حكم بلا خلاف فهي العقود التي المقصود منها المعاوضة كالبيع والتولية والقيلولة والمبادلة، وما أخذ في السلم وما أخذ في النقد والدين والعطية للثواب والشفعة، فإن هذا كله يرد بالعيب والهبة لغير الثواب والصدقة، لا خلاف فيها أنها لا ترد بالعيب لأن المقصود بها
باب في معرفة العقد
قوله: وجوب الرد بالعيب، أي إذا أراد المشتري ذلك على القول المختار ومقابله قولان: احدهما وجوب الرد وهو القول بالانفساخ، والثاني: وجوب أخذ الأرش وهو القول باللزوم والله أعلم.
قوله: والمبادلة، في القاموس وبادله مبادلة وبدالاً اعطاه مثل ما أخذ منه والأبدال قوم بهم تقوم الأرض وهم سبعون لا يموت أحدهم إلا قام مكانه آخر
من الناس.
قوله: لغير الثواب، أي لا يطلب فيها عوض.
قوله: لا خلاف فيها أنها لا ترد الخ. الظاهر أنه إنما أفرد الضمير للإشارة
-418 -