الإيضاح عامر بن علي بن عامر الشماخي أبو ساكن

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢٣٠

والوكاض والنفور عيب، لأن هذه عوائق عن الاستنفاع، وكذلك الذي يطرح حمله من قدامه أو من خلفه أو من الجوانب أو كان يبرك بحمله فهو عيب، إلا أن يكون الجمل، قال بعض: لا يكون البروك بالحمل للجمل عيب، فإنه وإن برك فإنه يقوم بحمله إلا أن يكون شيئاً مجاوزاً العادة فهو عيب، والعقيم من الحيوان معيب، وكذلك الذي ترضع نفسها أو ترضع غير ولدها أو تتفاضل ثدياها أو تنجر على الأرض والأعواد حتى تنجرح أو كانت يقطر لبنها أو لا يحلب إلا بالمعالجة أو كانت تختنق أو تنسل من الحبل فيما بين الغنم حين تحلب أو كانت صغيرة الثديين أو كانت لا تقوت ولدها فهذا كله عيب ونقصان، ومن له ثلاثة قرون أو أكثر من الحيوان فهو عيب، لأن هذا قبح لها، وكذلك إن رجع إلى عينها قرنها وكان يضر بها فهو عيب، وكذلك إن كان مقطوعاً فهو عيب، والثور إذا كان كبير القرنين تمنعه عن حرث الأشجار فهو

قوله. والركاض، لعله من الركض وهو الضرب بالرجل ومنه قوله عز وجل: واركض برجلك) أي: إضرب برجلك الأرض أو من قولهم: ركضه البعير إذا ضربه برجله، لا من قولهم ركض الفرس إذا عدا فإن هذا ممدوح والله أعلم. قوله: والعقيم، أي الذي لا يلد مما من شأنه ذلك فلا يرد جنس البغال.

قوله: لا تقوت، من باب قال وكتب

•

قوله: تمنعه، لعله يمنعانه

- 230 -