الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢٣٨معيب لأنه مختلف، والمختلف منقوص لأنه لا بد من أحد المختلفين أن يكون أجود من الآخر، ويكون الآخر أنقص منه، وكذلك أيضاً إن كان وضعا للمخالفين أو كان فيه الطعن أو الرد في أطرافه فهو منقوص معيب، وإن اشترى فرقاً على أن يربطها فخرجت ضيقة على رجله أو واسعة عليه فهي معيبة، وكذلك غمد السيف على هذا الحال، وبالجملة أن كل ما ينقص الشيء من قيمته عند أهل المعرفة، فذلك عيب يرد به والله أعلم.
وفي الأثر: وإذا أخذ الرجل داراً بالشفعة من المشتري ونقده الثمن فإن ابن عبد العزيز يقول: العهدة على المشتري الذي أخذ المال، وكذلك قول الربيع، وكان ابن عباد يقول: العهدة على البائع، لأن الصفقة وقعت يوم اشتراء المشتري للشفيع فقد اتفقوا جميعاً على جواز الصدة، أعني الربيع وابن عبد العزيز وابن عباد، ورأيت في بعض
قوله: فخرجت ضيقة الخ. فعلى هذا كل من اشترى شيئاً ليلبسه فخرج ضيقاً عليه أو واسماً فهو مخير في رده لذلك، ولعل هذا محله إذا ذكر للبائع أنه يريده للبسه أو للبس فلان مثلا وإلا فكيف يرده بعد الإطلاع عليه لأن البائع يلزمه لابس معين ويدل على هذا التقييد قوله: على أن يربطها والله أعلم.
- TTA-