الإيضاح عامر بن علي بن عامر الشماخي أبو ساكن

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢٣٩

الكتب: ومعنى العهدة أن كل عيب حدث فيها عند المشتري فهو من البائع وهي عند القائلين بها عهدتان: عهدة الثلاثة الأيام، وذلك من جميع العيوب الحادثة عند المشتري، وعهدة السنة وهي من العيوب الثالثة الجنون والجذام والبرص، فما حدث في السنة من هذه الثلاثة بالمبيع فهو من البائع، وما حدث غيرها من العيوب كان من ضمان المشتري على الأصل، وعهدة الثلاثة عند القائلين بها بالجملة منزلة الخيار وأيام الاستبراء فالنفقة فيها والضمان من البائع، وأما عهدة السنة فالنفقة فيها والضمان عن المشتري إلا من أولاء الثلاثة، وهذا مذكور في بعض كتب أهل الخلاف وأن مالكاً انفرد بالقول بالعهدة دون فقهاء الأمصار، وأما سائر فقهاء الأمصار فلم يصح عندهم في العهدة أثر ورأوا أنها مخالفة للأصول،

قوله: إن كل عيب حدث الخ. قال ابن عرفة في تعريف العهدة: هي تعلق المبيع بضمان البائع، وعبارة خليل ورد قال: التتاء أي الرقيق خاصة في عهدة الثلاث بكل حادث فيها إلا أن يبيع ببراءة إلى آخره فتراهم لم يعمموا العهدة في كل مبيع ففي كلام المصنف المنقول عنهم إجمال والله أعلم.

قوله: فالنفقة فيها والضمان من البائع، يعني ويرجع على المشتري إن اختار أو حصلت البراءة ويحتمل أن يكون المراد بكونها من البائع أن المشتري يرجع بهما على البائع بعد ظهور العيب أو الحمل أو اختار الرد لأن الظاهر أن المأمور

بالنفقة ابتداء إنما هو المشتري والله أعلم.

- 239 -