الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢٤١باب في معرفة حكم العيب
الموجود في المبيع
إعلم أن المبيع لا يخلو أن يكون متغيراً أو غير متغير، فإن كان غير متغير بشيء من العيوب عند المشتري فقد اختلف العلماء فيه، فالجمهور على أن المشتري بخير بين أن يرد المبيع أو يأخذ ثمنه أو يمسك ولا شيء
له، والدليل على هذا حديث المصراة المشهور الذي قال فيه رسول (من اشترى شاة محفلة فهو فيها بالخيار، والنظر إلى ثلاثة أيام، فإن شاء ردها ورد على صاحبها صاعاً من تمر))، فقد جعل له الخيار رسول الله إن شاء ردها وإن شاء أمسكها ورضي بعيبها ولا شيء له، وكذلك أيضاً إن عمل في المبيع المعيب ما يدل على رضاه به فإنه يلزمه بذلك، ولا
باب في معرفة حكم العيب الموجود في المبيع
قوله: والنظر إلى ثلاثة أيام، ظاهر هذا الحديث يدل على من اشترى شيئاً وظهر فيه عيب لا يضيق عليه في الرد أو القبول، بل يؤجل ثلاثة أيام لكن بشرط أن لا يستنفع به على ظاهر كلام المصنف قوله: وكذلك أيضاً إن عمل الخ. لعل التشبيه في قوله: ولا شيء له وإلا
(1) متفق عليه
-521 -
ه م 16 - الإيضاح،