الإيضاح عامر بن علي بن عامر الشماخي أبو ساكن

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢٤٢

شيء له مثل إن استعمله أو استنفع به، وكذلك إن أمر أن يستعمل أو يستنفع به، سواء فعل المأمور بذلك أم لم يفعل فقد لزمه، وكذلك إن ساومه أو سأل البائع فيه الإقالة أو المصالحة، هذا كله بعد عامه بالعيب دليل على رضاه ولا شيء له، وأما إن استعمل ذلك الشيء لمنافعه دونه

مثل علفه أو سقيه أو ختن العبد المعيب فإنه لا يلزمه بهذا كله

فالمسألة السابقة في ثبوت الخيار المشتري وهذه في ثبوت لزوم البيع.

رحمه الله

قوله: مثل إن استعمله أو استنفع به الخ. ظاهره أن الاستعمال والاستنفاع مطلقاً الآن على الرضا مع أن الشاة المحفلة المذكورة في الحديث لا تلزم المشتري مع انه يجلبها ويختبرها إلى ثلاثة أيام ويأكل لبنها إلا أنه إن ردها رد على صاحبها قيمة لبنها وهو صاع من تمر على ما ذكر في الحديث فهذا يدل على جواز الاستنفاع والاستعمال للاختبار. اللهم إلا أن يقال: مراد المصنف بالاستنفاع، الاستنفاع الذي لا يريد به الاختبار، وربما يرشد إلى ذلك قوله ما يدل على رضاه به أو يقال: كلام المصنف رحمه الله فيما تحقق عيبه والحديث فيما يحتمل أن يكون معيباً أو غير معيب، وحينئذ متى استنفع به لزمه حين تحقق عيبه ولا يؤجل أيضاً كما أجل في الحديث للفرق بين المقامين، وهذا هو الظاهر، ولأنه سيأتي أن حديث المصراة قد فارق الأصول من وجوه والله أعلم.

قوله: أو أختن العبد، هكذا فيما رأيناه من النسخ، والصواب أو ختن العبد قال في الصحاح: وختنت الصبي ختنا، والاسم الختان إلى آخره ثم رأيت في بعض النسخ ختن وهو الصواب.

(

- 242 -