الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢٤٣وعند بعض: أنه لا يلزمه بهذا، وذلك عندي لأنه تصرف فيه، وأما إن اجتمع في استعماله لذلك الشيء نفعه ونفع ذلك الشيء، مثل إن ركب الدابة ليسقيها أو ليرعاها أو ليهرب بها من العدو فإنه يلزمه بهذا كله،
وإن اشترى دابة فحمل عليها حملاً فرأى فيها عيباً في مكان وعر لا يمكنه أن ينزع عن الدابة ما حمل عليه فتركه حتى خرج من ذلك الوعر فإنه لازم له بذلك، وعند بعض: أنه لا يلزمه أن يردها ويعطي عناء ما حملت بعد رؤية العيب لأن هذا ضرورة، وأما إن استنفع بذلك الشيء الذي
قوله: وعند بعض الخ. الظاهر أن هذا راجع لمسألة العبد فقط والله أعلم. قوله: أو ليهرب بها الخ. هذا ظاهر إذا كان هو المطلوب، أو هو والدابة، وأما إذا كان المطلوب الدابة وحدها ولا يمكن تنجيتها من العدو إلا بركوبها، فالظاهر أنه لا تلزمه بذلك والله أعلم. ويدل له قوله: نفعه ونفع ذلك الشيء وقوله ليهرب بها من العدو والله أعلم.
•
قوله: فإنه، أي العيب قوله: يردها، لعله بل يردها ثم الظاهر أن الضمير المذكور راجع للعيب أو للمبيع والضمير المؤنث راجع إلى الدابة والله أعلم. قوله: ما حملت بعد رؤية العيب، يعني وأما ما حملت قبل رؤيته فإنه لا يدفعه لقوله عليه السلام: (الخراج بالضمان) (1) وسيأتي.
(1) متفق عليه
-243