الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢٤٥عندهم أن بيع الشيء المعيب بيع تام، وعلى البائع للمشتري أرش العيب إن لم يخبره به وعلى قول الجمهور أنه بيع موقوف على رؤية المشتري إن شاء رده وإن شاء أمسكه ورضي به، وعند بعض:: أن بيع المعيب فاسد إن لم يعلم به المشتري قبل البيع، ويمكن أن يكون مذهب هؤلاء لأنه بيع غرر لم يقف المشتري على حقيقته، وعلى البائع أن يخبر المشتري
بالعيب إذا عامه، وإن لم يخبره وهو عالم به فقد عصى ربه وحرام عليه قوله: تام، أي لازم.
قوله: إن لم يخبره به ظاهره أن غير الجمهور يمشون على أنه لا بد من الإخبار بالعيب، وأن للمشتري المطالبة بأرش العيب، وإن رآه حال البيع، وأن الجمهور يمشون على أن الرؤية في العيب كافية حيث علق كونه موقوفاً عندهم على الرؤية، فإن ظاهره أن رؤية العيب تنفي كونه موقوفاً سواء كانت الرؤية حال العقد أو بعده، وإن كان المتبادر الثاني، وعلى التعميم فليس للمشتري كلام بعد رؤية العيب حال العقد عند بعض الجمهور، وعند البعض الآخر يدرك الرد إذا لم يخبره به، ولو رآه و علم به حال العقد كما سيأتي قريباً، والظاهر الأول إذا كان يلزمه إذا رآه، وقدم عليه خصوصاً إذا علم أنه عيب فإنه ينبغي ان يكون محل اتفاق والله أعلم. قوله: وعند بعض أن بيع المعيب فاسد الخ. وعلى هذا يجوز إتمامه لأن استعمال المفسوخات لا يجوز بل لا بد من تجديد العقد، إن أرادوا ذلك والله أعلم. قوله: ويمكن أن يكون مذهب هؤلاء لأنه الخ. كأنه فيه سقط فليراجع. قوله: فقد عصى ربه الخ. أنظر ما يبلغ به عصيانه، وظاهر الاستدلال
- 245 -