الإيضاح عامر بن علي بن عامر الشماخي أبو ساكن

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢٤٦

أن يدلس المشتري لقوله عليه السلام: (من غشنا فليس منا))، وكل عيب تراه العين ويقصده ويضع عليه يده ويخبر المشتري بأنه عيب، وإن أخبره ولم يضع عليه يده فإنه لا يجزي لأن الرؤية أظهر من الخبر، وكذلك إن وضع عليه يده ولم يخبره بأنه. عيب فإنه لا يجزيه ذلك إلا على قول من قال: معرفة المشتري بالعيب تجزي على البائع، ولو لم يخبره به، وكل عيب لا تمكن فيه الرؤية فإنه يجزي فيه الوصف ويخبر وعند بعض: أن كل عيب ظاهر تراه العين ليس على البائع أن يخبر به، ولا يدرك المشتري أن يرده بالعيب بعد علمه به، وكذلك إن أخبره به غير البائع أو أراد المشتري أن يقيل البائع في ذلك الشيء المعيب أو كان شريكه في ذلك الشيء المبيع إذا أراد أن يبيع له ما اشتركاه، وكذلك

بالحديث يدل على أنه يبلغ به الكفر والله أعلم.

قوله: أن يدلس، في الصحاح: التدليس في العيب كتمان

المشتري.

بأنه

عيب،

السلعة

عن

قوله: أو أراد المشتري أن يقيل البائع، وقوله أو كان شريكه الخ. هذا ظاهر إذا كانا عالمين بالعيب، وإلا فقد يكون شريكاً ولا يعلم بالعيب، ويكون مقيلا ولا يعلم به، لكن في هذا تأمل لأن أصله منه، وهذا أيضاً إنما يتمشى على القول بأن الإقالة بيع لا فسخ بيع والله أعلم.

(1) تقدم ذكره.

-246 -