الإيضاح عامر بن علي بن عامر الشماخي أبو ساكن

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢٤٧

كل من علم بذلك العيب إذا لم يمكث. عنده ذلك الشيء مقدار ما ينساه فليس عليه أن يخبره به، ومنهم من يقول: ولو رآه المشتري وعلم به فإنه يدرك رده ما لم يخبره به البائع ويخبر أنه عيب، فعند هؤلاء أن المشتري ما لم يخبر أنه عيب يدرك رد الشيء المعيب ولو علم بعيبه، لأنه ربما أن يكون غير عارف بأن ذلك عيب ولو علم به، وعلى القول الأول أنه يلزمه رمه بعد علمه به ويدرك عليه البائع اليمين بأنه ما علم به، وعلى قول الآخرين: لا يدرك عليه اليمين، وكذلك أيضاً إن رضي المشتري بالعيب

قوله: ما لم يخبره به الخ. المفهوم من كلامه فيما تقدم ان هذا ايضاً قول من قال إن بيع المعيب لازم، وإنما يدرك أرش العيب فقط حيث قال: وعلى البائع للمشتري أرش العيب إن لم يخبره به فعلى هذا القائلون بأنه لا بد من الإخبار ولا تكفي الرؤية في العيب طائفة من الجمهور، وجميع من يقول لا يرد الشيء بالعيب والله أعلم. قوله: ولو علم بعيبه، أي بذات العيب ولا يلزم من معرفة ذاته معرفة اتصافه بأنه. فلا منافاة بين قوله علم بعيبه، وقوله غير عارف بأن ذلك عيب

عيب

والله أعلم. قوله: وعلى القول الأول، المراد به الأول بالنسبة لقوله: ومنهم من يقول الخ. وهو ان كل عيب ظاهر الخ. وأما الأول الحقيقي فهو غير قوله: ومنهم من يقول، والله أعلم.

قوله: لا يدرك عليه اليمين، أي على العلم به بل يدركه على الإعلام به

إذا ادعاه

- YEY -