الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢٤٩فلا يصح فيه اليمين والله أعلم. وإذا رد المشتري الشيء بالعيب فإنه لا يرد ما نما ذلك الشيء ولا ما أكل من غلته ولا جميع ما استخدمه إلا ما حضر من ذلك النماء والغلة للصفقة فإنه يرده لأن له قسطاً من الثمن، والدليل على هذا ما روي من طريق عائشة رضي الله عنها أنه قال عليه
أنه تواتر معنى لا لفظاً، فلذلك رووه بغير اللفظ المشهور وهو: البينة على من ادعى واليمين على من أنكر والله أعلم.
قوله: ما نما، في الصحاح: نمى المال وغيره ينمى نماء، وربما قالوا ينمو نمواً الخ. ثم الظاهر أن المراد بالنماء الذي لا يرده النماء الذي ينفصل عن الشيء
من غير فساد
قوله: النماء، هو بالمد كما ضبطه في الصحاح.
قوله: لأن له قسطاً من الثمن، فيه إشارة إلى جواز بيع الغلة مع الشجرة مطلقاً، والمختار عنده فيما تقدم انها إذا أدركت لا بد أن يعين لها ما يخصها من الثمن أخذاً من قوله في بيع المخصوص، وكذلك إن كانت فيه ثمار مدركة فإنه يستثنيها وإلا لم يجز ذلك البيع، وقد تقدم تعليله أخذاً من كلامه بعد، وفيه أيضاً إشارة إلى أن الثمرة إذا لم تؤبر لا يردها المشتري لأنها ليس لها قسط من الثمن فكأنها حدثت عنده والله أعلم.
قوله: والدليل على هذا الخ. في بعض كتب قومنا روى أبو داود والترمذي، والحاكم، وابن حبان، بإسناد حسن عن عائشة (أن رجلا ابتاع غلاماً فأقام عنده ما شاء الله ثم وجد به عيباً فخاصمه إلى النبي الفرده
1949 -