الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢٥٠السلام: (الخراج بالضمان)، وهو في قولهم ما خرج من غلة الأموال والعبيد، ولا يدرك هو أيضاً ما أنفق ولا ما تعنى، لأن البيع صحيح والغلة بالضمان لهذا الخبر، ومنهم من يقول: يرد النماء في الغلة والاستنفاع كله ويدرك هو أيضاً جميع ما أنفق عليه وعناء خدمته، وما أشبه ذلك لأنه عندهم بمنزلة الانفساخ إلا الدنانير والدراهم فلا يدرك ما جرت من
عليه فقال الرجل: يا رسول الله قد استعمل غلامي، فقال النبي ع: الخراج بالضمان) (2) قال الترمذي والعمل على هذا عند أكثر أهل العلم، فمعنى الحديث أن ما يخرج من المبيع من فائدة وغلة يكون للمشتري في مقابلة أنه لو تلف لكان في ضمانه الخ. قوله: بمنزلة الانفساخ، لعل هذا هو المعبر عنه بقوله فيما تقدم: وعند بعض المعيب فاسد، لكن لا يناسبه الاستدلال بحديث المصراة فإنه جعل له المشيئة في الرد، وإذا كان فاسداً لا يجوز إتمامه بل لا بد من تجديد العقد
أن بيع
والله أعلم. قوله: فلا يدرك ما جرت من الأرباح، العلة في ذلك والله أعلم ما يؤدي إليه من الربا لأنه دفع عشرة وأخذ مثلاً خمسة عشر، والبائع ليس بمتعد
والله أعلم.
(1) تقدم ذكره.
(2) تقدم ذكره.
- 250 -