الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢٥٢باب منه آخر
وإذا اشترى المشتري أنواعاً من المبيعات في صفقة واحدة، فوجد في أحدها عيباً، فإن بعضهم قال: ليس له إلا أن يرد الجميع أو يمسك الجميع إلا إن سمى لكل واحد لتلك الأنواع ثمناً، فإذا سمى فإنه يرد المعيب بعينه فقط، وإن لم يسم فلا يرد المعيب دون غيره لأنه بيع
قوله: باب منه آخر
الظاهر انه إنما فصله عما قبله لأن ما تقدم إنما هو فيما إذا كان المبيع شيئاً واحداً وهذا فيما هو متعدد والله أعلم.
قوله: أنواعاً من المبيعات، الظاهر أنه أراد بالأنواع ما يشمل الأفراد، وإن كانت من جنس واحد كما يرشد إليه التعليل في قوله فيما تقدم، لأنه إن لم يسمى صار ثمن كل واحد منها مجهولاً، وكذلك قوله هنا لأنه بيع بثمن لم يتفقا عليه والله أعلم.
قوله: في صفقة واحدة الخ. صادق بما إذا كان ثمن الجميع واحداً والذي جزم به أولاً فيما تقدم ا أنه لا يصح البيع إلا إن عين لكل واحد ما يخصه من الثمن، قال لأنه إن لم يسم. صار ثمن كل واحد منها مجهولاً، وعند بعض جواز ذلك لأنه صفقة واحدة فعلى ما هنا ماش على هذا القول والله أعلم.
- 252 -