الإيضاح عامر بن علي بن عامر الشماخي أبو ساكن

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢٥٣

جميع

بثمن لم يتفقا عليه، وقال قوم: يرد المعيب بحصته من الثمن، وذلك بالتقدير، وإن لم يسم، فهؤلاء أقاموا التقدير مقام الرضاء كما في الفائت من الأشياء والله أعلم. وإن خرج العيب في الثمن وهو دنانير أو دراهم فإنه يردها ويأخذ دنانير ودراهم أخرى، وكذلك ما في الذمة إذا أخذه فخرج فيه العيب، فإنه يرده ويبدله له، لأنه إنما له عليه ما لم يكن فيه العيب، وأما إن باع له بهذه الدنانير أو بهذه الدراهم يداً بيد، فخرج العيب بالدنانير أو بالدراهم فالبيع منفسخ على ما ذكر في الأثر، وذلك فيما يوجبه النظر، لأن الأصل في الدنانير والدراهم العدد، فإذا خرج في

قوله: لم يتفقا عليه، أي بالنظر إلى كل واحد كما هو ظاهر.

من

قوله: فالبيع منفسخ، ظاهره أنه لا يجوز إتمامه، ولو رضي بالجيد فقط. غير تبديل الرديء مع أن الظاهر أنها حين تعينت صارت بمنزلة المثمن فله أن يرضى به معيباً ولا شيء له، ولعله أراد منفسخ إن شاء، والمراد بالانفساخ جواز الرد بخلاف المسألة الأولى، ويكون كلام الأثر ماشياً على القول: بأن المعيب منفسخ، ولذلك نسبه المصنف رحمه الله إلى الأثر كالمتبري منه

بيع

والله أعلم. قوله: على ما ذكر في الأثر، كأنه يشير إلى وجود الخلاف في المسألة، ويدل له كلامه في باب الصرف، فإنه ذكر أنه إذا خرج الزيف في الدراهم ففيه خلاف، قيل ينفسخ الصرف وقيل يبدله له، وبعضهم فرق بين القليل والكثير

وإذا وجد الخلاف في الصرف مع ضيقه ففي غيره من باب أولى والله أعلم. قوله: لأن الأصل في الدنانير والدراهم العدد الخ. يعني، وها هنا وإن

- 253 -