الإيضاح عامر بن علي بن عامر الشماخي أبو ساكن

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢٥٥

صاحبه القيمة ويأخذ الآخر ما له لأن بيع المعيب بيع موقوف على رضاء المشتري، فإذا ردَّه رد عليه البائع ما أخذ منه إذا كان قائماً بعينه أو قيمته إن تلف، أو مثله إذا كان يمكن فيه المثل والله أعلم. وفي الأثر: وإذا باع الرجل جارية بجارية وقبض كل واحد منهما جاريته، ثم وجد أحدهما بالجارية التي قبض عيباً، فإن ابن عبد العزيز كان يقول: يردها ويأخذ جاريته فإن البيع قد انتقض و به نأخذ، وكذلك قول الربيع، وقال ابن عباد: يردها ويأخذ قيمتها صحيحة، وكذلك قوله في الرقيق

قوله: أو قيمته، أنظر هل يعطى قيمته يوم البيع أو يوم الرد؟ والظاهر الثاني ويدل له دفع المثل يوم الرد والله أعلم. فإن المثل تارة تكون قيمته مساوية لقيمة يوم البيع وتارة أزيد وتارة أنقص، ولأن بيع المعيب صحيح، وإنما له الفسخ عند ظهور العيب فقط

قوله: يردها، أي إن شاء ليوافق قوله قبل الآن بيع المعيب بيع موقوف. قوله: قد انتقض، أي نقضه من أراد منها الرد لظهور العيب فيما في يده، وهو المختار فليس بفاسد، ولا لازم، وأما قول ابن عباد رحمه الله فيشبه أن

يكون قولاً رابعاً في المسألة والله أعلم.

قوله: قيمتها، يعني وقت الرد.

قوله: في الرقيق والحيوان والعروض، ظاهر التقييد بهذه الثلاثة يقتضي أن العقارات والأصول قوله فيها كقولهما من أنه يرد الشيء ويأخذ

ما عداها،

وهو

ثمنه لكن قوله فمذهب ابن عباد في هذا يدل على الخ. يرشد إلى التعميم في كل

معيب والله أعلم فليحرر.

- 255 -