الإيضاح عامر بن علي بن عامر الشماخي أبو ساكن

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢٥٧

ما أصاب العبد من قيمة الجارية، وكان الربيع يقول في هذا: إن وجد بالعبد عيباً رده ويأخذ قيمته صحيحاً وكانت التي هي في يده له، و الله أعلم.

لصاحب العبد، ثم الظاهر أن الجارية المعيبة تقوم عند إرادة القسمة صحيحة

كما أخذها صحيحة لئلا يظلم فيما يخصها من قيمة العبد والله أعلم. قوله: إن وجد بالعبد عيباً ردد الخ. لم يتعرض صاحب الأثر رحمه الله لقول الربيع فيما إذا وجد العيب بالجارية وقد مات العبد، الظاهر على قياس قوله حيث كان كقول ابن عباد أنه يرد الجارية ويأخذ قيمتها صحيحة، ولا ينظر إلى قيمة العبد، وكذلك أيضاً إذا ظهر العيب بها، وكان العبد صحيحاً فإنه على قياس قوله المحكي عنه في هذا الأثر: يأخذ قيمة معيوبة صحيحة، ويمسك المائة التي في يده، ولا يدفع ذلك لصاحبه ويأخذ. عبده منه، وعلى قياس قوله في الأثر الأول انها في هذه الصورة يترادان إن شاء من اطلع منهما على العيب، وهو المناسب للمختار والله أعلم، فليحرر قول الربيع في هذه المسألة. قوله: وكانت الدراهم التي هي في يده له، أي في يد من يدفع قيمة العبد صحيحاً فليس مرجع الضمير المشتري في قوله رد ويأخذ، وقوله في يده له واحد كما قد يتبادر من ظاهر العبارة فإنه فاسد، لأن الدراهم ليست في يد من رد العبد، وأخذ قيمته صحيحاً كما هو ظاهر، والمناسب أن يتعرض للجارية أيضا لأنها مع الدراهم فيقول مثلا: وكانت الدراهم والجارية لمن هما في يده وهو دافع القيمة فيكون مماثلا لقول ابن عباد رحمه الله، ويحتمل أنه إنما لم يتعرض للجارية لأنه فرض المسألة فيما إذا ظهر بالعبد عيب وقد ماتت الجارية فإن ابن عبد العزيز يقول: يرد العبد ويأخذ المائة وقيمة الجارية صحيحة والربيع يقول: حيث ماتت الجارية رد العبد وأخذ قيمته صحيحاً، وتكون المائة لمن هي في يده، وعدمت عليه الجارية.

- TOY-

ه م 17 - الإيضاح،