الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢٥٩باب في بيع البراءة
وبيع البراءة اختلف العلماء فيه، وصورته: أن يشترط البائع على المشتري إلتزام كل عيب يجده في المبيع عن العموم، فبعض جوز البراءة من العيوب في ذلك، وأبى بعض، وحجة من جوز البراءة في ذلك أن القيام بالعيب حق من حقوق المشتري على البائع، فإذا سقطه سقط، أصله سائر الحقوق الواجبة، وحجة الآخرين الذين لم يجوزوا على الإطلاق أن ذلك من باب الغرر فيما لم يعلمه البائع ومن باب الغش فيما علمه، وفي الأثر: وإذا باع الرجل لرجل بيعاً فتبرأ من كل عيب، فإن ابن عبد العزيز
باب في بيع البراءة
قوله: اختلف العلماء فيه الخ. بيع البراءة عند مالك خاص بالرقيق قوله: أصله، هو مبتدأ خبره قوله سائر الحقوق، وليس فاعلا بسقط، والمعنى أن القيام بالعيب من سائر الحقوق، وسائر الحقوق إذا أسقطها صاحبها سقطت لكن ما نحن فيه إنما يتأتى فيه ما ذكر على بعض الأقوال لأن فيه إسقاط الحق قبل وجوبه، وذلك مختلف فيه كما هو معلوم والله أعلم.
قوله: الواجبة، أي لآدمي معين لا الله ولا لعام كالقطع و الجلد والرجم والزكاة
-909 -
•
مثلاً، فلا يجوز العفو عنها