الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢٦٠يقول: إن البراءة من ذلك جائزة ولا يستطيع المشتري أن يرده بعيب بعد بيع البراءة، وكان الربيع يقول: لا يبريه ذلك حتى يسمي العيوب ويريه إياها، وعند بعض: أن البراءة إنما يصلح للسلطان أو الحاكم والله أعلم. ومشتري الذي فيه العيب يرده على من باعه له، كان ذلك الشيء الذي باعه له أو لغيره من الناس، وكذلك ما باع السلطان والحاكم وجماعة من المسلمين يرد عليهم إن خرج فيه العيب ولم يتبرءوا من العيوب، ومنهم من يقول: إن بيع السلطان والحاكم بيع براءة.
فصل:
ومن اشترى شيئاً من وكيل رجل فخرج فيه عيب فإنه يرده على
قوله: حتى يسمي العيوب ويريه إياها، صادق بما إذا وجد ولم يعلم به، ثم الظاهر أن الربيع رحمه الله يقول بصحة العقد وإبطال شروط البراءة فيتحصل في المسألة على هذا أربعة أقوال: صحه العقد والشرط معاً، وبطلانها معاً، وصحة العقد وبطلان الشرط، والتفصيل بين السلطان والحاكم وبين غيرهما، ولم يبين المصنف المأخوذ به من هذه الأقوال، والظاهر قول الربيع لأن قاعدة الشرط الذي لا يجوز أن يبطل ويصح العقد كحديث بريرة، وهذا الشرط لا يجوز لأنه متضمن الغرر والله أعلم فليحرر
قوله: على من باعه له الخ. أي فقط ما لم يعلم أن البائع وكيل بدليل ما
بعد الفصل
- 260 -