الإيضاح عامر بن علي بن عامر الشماخي أبو ساكن

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢٦١

أيهما شاء من البائع ووكيله، فإن رده على الوكيل فإنه يرده الوكيل على البائع إن لم يخبره بالعيب أولاً، وأما إن أخبره بالعيب فباع هو ولم يخبره بالعيب متعمداً فإنه لا يرجع عليه ويعطي للمشتري ما أخذ منه من ماله ويبيع هو ذلك الشيء ويقضي منه رأس ماله، فإن باع بأكثر من رأس ماله فليعط الزيادة لصاحب الشيء، وإن باع بأقل فعليه نقصانه، ومنهم من يقول: يمسك الشيء لنفسه ويعطي للمشتري من ماله ما أخذ منه، فهؤلاء عندهم حيث لا يرجع على البائع بالشيء صار في ضمانه وجاز له أن يأخذه فيما أعطى من ماله، ومنهم من يقول: ان الوكيل يرجع بالشيء على صاحبه إذا رجع إليه بذلك، ولو تعمد فباعه كذلك ولم يخبر المشتري، وسبب اختلافهم فيما يوجبه النظر عندي: هل إخبار الموكل للوكيل بالعيب براءة له من وجوب الإخبار بالعيب أم ليس ببراءة؟ وإن نسي الوكيل العيب ولم يخبر به فإنه يرجع على البائع ويخبره أنه نسي لأنه معذور، وإن رجع على الوكيل ذلك الشيء بعيب قبل أن يعطي

قوله: من البائع، جعل الموكل هو البائع لأن أصل الشيء له، وإلا فالمباشر للبيع هنا هو الوكيل. قوله: فعليه نقصانه، وذلك لأنه ظالم، والظالم أحق أن يحمل عليه والله أعلم.

قوله: وإن رجع على الوكيل ذلك الشيء الخ. الظاهر أن هذه المسائل

-971 -