الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢٦٢الثمن لصاحب الشيء فإنه يرد الثمن للمشتري، والفرق بين أن يرجع عليه ذلك الشيء قبل أن يعطى الثمن لصاحب الشيء وبعد أن يعطيه أن أعطاءه إقرار منه بإتمام الفعل، فإذا رجع عليه بعد ذلك كان مدعياً، وكذلك أيضاً إن لم يعلم الوكيل المشتري وقد أخذ منه الثمن، فإنه يأخذ من الثمن مقدار الأرش فينفقه للفقراء لأنه ضامن لذلك، ويعطي لصاحب الشيء البقية، وكذلك إن رجع إليه ذلك الشيء بعينه وقد تلف الثمن من يده فإنه يدرك عليه المشتري ما أخذ منه الشيء ويقضي منه ما له، وإن تلف له أيضاً ذلك الشيء قبل
ويبيع
هو
أن
ذلك
يبيعه
كلها إلى مسألة التلف متعلقة بمسألة النسيان، فإن الظاهر أن المتعمد لا يود الثمن، ولا يمسك منه الأرش بل يغلظ عليه عند من يقول: إن إخبار الموكل
للمشتري براءة فإن قلت قوله فإنه ضامن يدل على أن المسألة في المتعمد قلت: ممنوع لأن الخطأ لا يزيل الضمان، فنسيانه لا يزيل عنه الضمان في الحكم، وقد يقال: مقصود المصنف التعميم في كل منهما، وهو الظاهر والله أعلم فليحرر.
قوله: فينفقه، لاحاجة إليه إلا أن يكون معناه فينفقه على الفقراء إن أيس من صاحبه، لأن كل مال مجهول صاحبه سبيله سبيل الفقراء والله أعلم.
يرجع
قوله: ويقضي منه ماله الخ. فإن باع بأنقص فإنه إن كان متعمداً لا. على الموكل بشيء على القولين الأولين، وإن كان ناسياً فإنه يرجع. عليه بما نقص
لأنه معذور والله أعلم.
قوله: أيضاً، أي ما تلف الثمن أولاً.
قوله: قبل أن يبيعه، أي ليقضي ما دفع للمشتري من ماله
- 262 -