الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢٦٣فإنه لا يرجع على البائع فيها أعطى للمشتري حين دلس المشتري بالعيب و قول آخر: أنه يرجع عليه فيها أعطى للمشتري على قول من قال: يرجع عليه بالشيء الذي رجع عليه بالعيب ولو دلس والله أعلم. ويشتري الرجل الشيء الذي فيه العيب لنفسه ولغيره ممن ولي أمره من اليتامى والغياب والمجانين إن رأى أن ذلك أصلح، وكذلك المقارض والعبد. والمأذون أيضاً له في التجارة وأحد العقيدين، وكذلك كل من اشترى
يرجع
وهو
كذلك
قوله: حين دلس، مفهومه أن غير المداس كالناسي مثلاً. لكن ينظر في صورة التدليس إذا رجع اليه الشيء بعد ما تلف الثمن وغرم مثله من عنده وضاع الشيء قبل أن يبيعه وهو يساوي أكثر مما غرم أو باعه بأكثر فضاع ثمنه هل يضمن في الصورتين لصاحب الشيء الزائد على قدر الثمن بناء على القول بأنه لا يمسك لنفسه، أو هو أمين فيه فلا يضمن شيئاً كما لا يضمن الثمن إذا تلف من غير تضييع؟ وهو الظاهر والله أعلم فليحرر
قوله: ولغيره ممن ولي أمره من اليتامى الخ. ظاهر هذا البيان يقتضي أن الوكيل لا يشتري الشيء المعيب لمن وكله بعد رؤية العيب، لأنه ربما لا يرضاه الموكل لأنه لا يلزمه قبول المعيب فيكون لازماً له لأنه ليس له الرد بعد الاطلاع على العيب والله أعلم فليحرر.
قوله: وأحد العقيدين، الظاهر أن أحد الشريكين كذلك.
قوله: وكذلك أيضاً كل من اشترى شيئاً الخ. إنما ذكر هذه المسألة مع أن حكمها معلوم مما تقدم، ليرتب عليه ما بعده من أن الرد ليس مقصوراً على من اشترى الشيء لنفسه، ولا على المشتري كما بينه رحمه الله.
- 263 -