الإيضاح عامر بن علي بن عامر الشماخي أبو ساكن

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢٦٤

شيئاً فخرج فيه عيب لم يخبر به البائع فإنه يرده إن شاء، وكذلك أيضاً إن اشتراه لمن ولي أمره من اليتامى والمجانين، فإنه يرده إن شاء لأنه في مقامهم وإن لم يرد ذلك الشيء حتى مات، فجعلوا لليتامى والمجانين خليفة آخر فإنه يرد ذلك إن رأى أن ذلك أصلح، وإن بلغ الطفل أو أفاق المجنون فإنهما يردان ذلك الشيء إن شاءا لأن الصفقة قد وقعت لهما، والعبد المأذون له في التجارة إن كان يتجر بمال مولاه فإنه يرد الشيء بالعيب لأنه مأذون له على الإطلاق ويرده مولاه لأنه ماله، وكذلك العقيدان إن اشترى أحدهما شيئاً فخرج فيه عيب فإن كل واحد منهما يرده إن شاء، لأنهما جميعاً بمنزلة رجل واحد، وإن اقتسما وأخذ واحد

قوله: فإنه يرد ذلك الخ. أي إن لم يستعمل فيه الخليفة الأول ما يدل على الرضى بعد رؤية العيب، وهذا التقييد لا بد منه أيضاً في مسألة الطفل والمجنون وينبغي أن يكون الغائب مثلها، وإن لم يتعرض له وا له والله أعلم.

قوله: إن كان يتجر بمال مولاه، إنما قيد ليكون لكل منهما الرد كما ذكره رحمه الله، وإما إن كان يتجر بمال غير مولاه فإن الظاهر أن الرد للعبد فقط لأنه مقارض، وقد بين حكمه بعد

قوله: فإن كل واحد منهما يرده إن شاء الخ. انظر ما إذا رضي أحدهما بالعيب، وأبي الآخر هل يرجح الراضي أو المنكر أو ينظر إلى من باشر الصفقة منها؟ وأما إن باشراها معا فيؤخذ حكمها مما سيأتي عند قوله: وكذلك إن اشترى رجلان جارية الخ. ويمكن أن يكون حكم العقيدين على الخلاف

- 264 -