الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢٦٥،
ويرد
ذلك
منهما ذلك الشيء ثم خرج فيه عيب، فإن قسمتهما منفسخة الشيء إن شاء، وإنما انفسخت قسمتهما، لأن كل واحد منهما جائز له
أن يرد ذلك الشيء والله أعلم. وأما المقارض إن اشترى شيئاً فخرج فيه عيب فإنه يرده إن شاء، وأما صاحب المال فلا، لأن المقارض في هذا كالأجير فلا رأي لصاحب المال معه، وقد ذكر في الأثر غير هذا عن
المذكور في هذه المسألة مطلقاً، وإن لم يباشرا معا لأنها بمنزلة شخص واحد، وهو الظاهر، وهذا التردد إنما هو فيما إذا تلفظا معاً في وقت واحد أحدهما بالرد والآخر بالرضى، وأما إذا تأخر أحدهما عن الآخر فإن الحكم للسابق منها، لأن فعل أحدهما لازم الآخر في جميع ما تصح فيه الشركة إلا في بيع الأصل والله أعلم.
6
قوله: ولا رأي لصاحب المال، فيه تأمل من وجهين أحدهما: كيف يكون الأجير الذي لا يملك شيئاً من أمر ما استؤجر عليه أقوى من صاحب الشيء والثاني: أنه لا يناسبه تعليل الرد فيما تقدم في مسألة العبد بقوله: ويرده مولا لأنه ماله، اللهم إلا أن يفرق بينهما في هذا الوجه لأنه فيما تقدم تمحض له بخلافه هنا بالنظر إلى ما يحصل من الربح والله أعلم، ثم ظهر الجواب عن الوجه الأول أيضاً بأن معنى كونه كالأجير أن له جزءاً في نظير عمله فقوي بذلك، خصوصاً وذلك مما يترتب على المال فصار هو الناظر دون صاحب المال على هذا القول
والله أعلم.
قوله: وقد ذكر في الأثر غير هذا عن الربيع الخ. ما ذكر عن الربيع رحمه الله يناسبه التعليل السابق قوله: ويرده مولاه لأنه ماله، ويناسبه التعليل أيضاً بكونه كالأجير، وأيضاً كيف يعدل عن قول الربيع و رحمه الله مع ظهوره
- 265 -