الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢٦٦الربيع يقول: لا يستطيع المشتري المقارض أن يرد شيئاً من ذلك حتى يحضر رب المال فيحلف ما رضي بالعيب وإن لم ير المتاع، وإن كان غائباً فمذهب الربيع في هذا يدل على أنه عنده بمنزلة الوكيل، لأن الوكيل لا يرد الشيء بالعيب حتى يوصل الشيء الذي بيده إلى الموكل فإن لم يرض به رده، وبعضهم جوز للوكيل أن يرد الشيء بالعيب، وإن لم يحضر الموكل وجعله خصيماً في ذلك، وفي الأثر: وأجمعوا أن من وكل وكيلاً يشتري له مما وصفنا من البيوع الجائزة فاشتراه فلم يرفعه إلى
إلا أن قوله حتى يحضر، الظاهر أنه ليس محمولاً على إطلاقه حتى يسافر لأجل ذلك أو يحضر من السفر لأجله، فإن في ذلك حرجاً بل الظاهر أنه أراد حتى يحضر بأن كان غائباً في البلد أو قريباً منه بحيث لا يحصل هناك ضرر للبائع أو للمقارض والله أعلم.
قوله: فيحلف ما رضي بالعيب، هذا على غير ما اختاره رحمه الله فيما تقدم إلا أن يحلف على الإقرار بالرضى والله أعلم. قوله: وإن كان غائباً، الظاهر أنه أراد بالغيبة هنا عدم الحضور للصفقة لا ما يشمل السفر أيضاً لما فيه من الحرج والله أعلم فليحرر.
قوله. أن
والله أعلم.
يرد الشيء، يعني: وأما الرضى على أن يلزم الموكل فلا
قوله: وفي الأثر: وأجمعوا أن من وكل وكيلا الخ. فإن قلت ظاهر هذا الإجماع يقتضي بطلان القول الأول من أن الوكيل لا يرد الشيء بالعيب حق يوصله إلى الموكل، فإنه يقتضي أنه يرده إذا كان في يده بالإجماع، قلت: لا يقتضي
- 266 -