الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢٦٧الموكل حتى وجد فيه عيباً أن الخصيم في ذلك الوكيل دون الموكل فإن أسامه الوكيل بعد الشراء إلى الموكل وقبضه، وقد كانت وكالة الوكيل بأن يشتري للموكل تلك السلعة فالخصيم حينئذ الموكل إذا كانت له على ذلك بينة، فإن لم تكن له بينة على الوكالة غير أن الوكيل أقر أنه إنما اشترى له ذلك بأمره وماله، فهم في ذلك مختلفون؛ فمنهم من جعل الخصيم في ذلك الوكيل دون الموكل ولا يجعل الموكل خصيماً في ذلك الا أن يوكله الوكيل المقر بأنه اشتراه له بالخصومة في ذلك فإن وكله بها فهو خصيم البائع وإلا فلا، وقال آخرون: الخصيم في ذلك، الموكل دون الوكيل إذا قامت بينة الموكل بأنه وكل الوكيل يشتري له هذه السلعة أو قامت له بينة بأن الوكيل أقر له بذلك على نفسه فهو الخصيم في شيئه
بطلانه ولا منافاته، لأن هذا الإجماع في الحقيقة إنما هو على أن الوكيل هو الخصم في ذلك إذا لم يدفعه قبل ظهور العيب لكن هل يخاصم ابتداء، ولو لم يوصله إلى الموكل كما يقول صاحب القول الثاني أو لا يخاصم حتى يوصله اليه؟ وإن رضي به انقطعت المخاصمة، وإلا خاصم بعد ذلك كما يقول صاحب القول الأول؟ وهو الظاهر والله أعلم.
قوله: إذا قامت بينة الموكل الخ. هذه الصورة محل الاتفاق، فلا حاجة إلى التعرض لها كما هو ظاهر بل المنظور اليه قوله: أو قامت له بينة الخ. فلو اقتصر عليه لكان أخصر وأظهر
- 267 -