الإيضاح عامر بن علي بن عامر الشماخي أبو ساكن

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢٦٨

وحده دون وكيله ولا يحتاج إلى توكيل وكيله حقاً هو له دونه، وهذا هو الحق والله أعلم. وأما إن كان الشيء المعيب متغيراً فإنه لا يخلو أن يكون التغيير إخراج ملك أو إتلاف عين أو زيادة أو نقصاناً، فإن كان إخراج ملك ولم يعلم المشتري بالعيب حتى أخرجه من ملكه ببيع أو بهبة أو بعتق أو تدبير في العبد، فإنه في هذا كله يرجع المشتري على البائع بقيمة العيب، وعند بعض: أنه لا يرجع في شيء من ذلك إذا فات ولم يمكنه الود، لأن إجماعهم أنه إذا كان في يده لم يجب إلا الرد

قوله: حقاً، لعله منصوب بنزع الخافض أي: في حق، فليراجع. قوله: يبيع، ظاهره أنه لا يبطل على هذا حق المشتري الأول برضا المشتري الثاني، وظاهره أنه يدرك الأرش، ولو باعه بالمساوي أو بأكثر والله أعلم

فليحرر.

قوله: وعند بعض أنه لا يرجع الخ. وإليه ذهب ابن القاسم المالكي سواء باعه بمثل الثمن الذي اشتراه به أو أكثر أو أقل، أما المساوي فلعود ثمنه اليه، وأحرى في الأكثر، وأما الأقل فعلله بأنه إن باعه عالماً فقد رضيه فلا كلام له، وإن كان غير عالم فمن حيث أن النقص كان لأجل العيب، ولم لا يجوز أن يكون النقص من حوالة السوق أو غيرها لكن تعليل المصنف رحمه الله أظهر والله اعلم.

قوله: لأن إجماعهم الخ. في حكاية الإجماع نظر لما تقدم من الخلاف، اللهم إلا ان يقال: نزل المعتمد منزلة المجمع عليه أو أراد إجماع من يجوز له الرد بعد ظهور العيب لأن هذا مبني على كلامهم، واما من يوجب له الأرش، فقوله في

- 268 -