الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢٦٩أو الإمساك دليل على أنه ليس للعيب تأثير في إسقاط شيء من الثمن، وإنما له تأثير في فسخ البيع فقط، وفي الأثر: إذا اشترى رجل جارية فباع بعضها وبقي عنده بعض، ثم وجد بها عيباً قد كان البائع دلّسه فإن ابن عبد العزيز كان يقول: لا يستطيع أن يرد ما بقي منها ولا يرجع بما نقصها العيب، ويقال له: رد الجارية كما أخذتها وإلا فلا شيء لك، وكذلك قول الربيع و به نأخذ، وقال ابن عباد: يرد ما في يده منها على
ذلك ظاهر، وإن لم يخرج من يده لكن بقي الكلام مع من يوجب الفسخ كيف الحكم عنده؟ قلت: يؤخذ حكمه مما سيأتي في بيع الانفساخ والله اعلم. قوله: فسخ البيع، يعني إن شاء
قوله: قد كان البائع دلسه، الظاهر ان التقييد به نظر إلى الغالب، والقيد إذا جرى مجرى الغالب لا مفهوم له كقوله تعالى: وربائبكم اللاتي في حجوركم كم (1) وإلا فالحكم كذلك وإن لم يدلس بأن لم يطلع عليه، وقد يقال: إنما قيد به لتكون صورة عدم التدليس اولى بعدم الرد وعدم الأرش
كما هو ظاهر والله اعلم
•
قوله: فلا شيء لك، أي من الأرش.
قوله: وقال ابن عباد الخ. فإن قلت قول ابن عباد هو الماشي على المختار فهلا كان المعتمد قلت: لأن في هذه الصورة إدخال شريك وهو ضرر، هر اللهم إلا أن يقال: يغتفر ذلك لأجل تدليسه والله أعلم.
(1) سورة النساء: 23.
-799 -