الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٨والدمث: المكان السهل اللين، وقوله (فليرتد لبوله) يعني أن يرتاد مكاناً ليناً ليس بصلب فينضح عليه أو مرتفع فيرجع إليه ولا يستقبل القبلة ولا يستدبرها ببول ولا غائط. والناس في استقبال القبلة واستدبارها على ثلاثة أقوال: قول انه لا يجوز استقبال القبلة ولا استدبارها ببول ولا غائط أصلاً ولا في موضع من المواضع، وقول إنه يجوز على الاطلاق، وقول: يجوز في المباني ولا يجوز في الصحارى وغير المدن والمباني. وسبب اختلافهم حديثان متعارضان أحدهما حديث أبي أيوب الأنصاري
قوله: الدمث في القاموس: دمث المكان وغيره، كفرح سهل ولان، والدماثة: سهولة الخلق، والتدميث: التليين.
قوله: قول إنه لا يجوز هو قول ابي ايوب عبد الله بن زيد الانصاري الصحابي ومجاهد وابراهيم النخعي وسفيان الثوري وابي ثور وأحمد في رواية عنه، وقد بقي مذهب رابع وهو لا يجوز الاستقبال لا في الصحارى ولا في البنيان ويجوز الاستدبار فيهما وهو احد الروايتين عن ابي حنيفة وأحمد.
قوله: على الاطلاق اي في البنيان والصحارى جميعاً وهو مذهب عروة بن الزبير وربيعة شيخ مالك وداود الظاهري.
قوله: وقول يجوز في المباني هو مذهب مالك والشافعي وهو مروي عن العباس ابن عبد المطلب وعبد الله بن عمر والشعبي واسحاق بن راهويه وأحمد بن حنبل في احد الروايتين وهو رواية جابر بن زيد رضي الله عنه على ما رواه أبو عبيدة.
-11 -