الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٧٠ما روي من طريق عائشة رضي الله عنها أنها قالت: (اغتسلت أنا والنبي عليه السلام بصاع ونصف يقول أبقي لي، وأقول أبقي لي)). وهذا الحديث يدل أن الصاع والمد ليسا بحتم في الغسل والوضوء لأن المغتسلين من إناء واحد لا بد أن يفضل أحدهما الآخر بشيء، ولأن المسح يسمى
غسلاً لما روي) أنه اغتسل من جنابة فرأى في بدنه لمعة لم يصبها الماء
فعصر جمته، ثم مسحها بما قطر منها) فهذا يدل على أن الماسح يسمى غاسلاً، ولذلك قال بعضهم: إذا دهن جسده بالماء وقطر إلى الأرض ثلاث قطرات أجزأه، وقيل ولو قطرة واحدة أجزأه في الغسل والله أعلم.
مسألة:
إختلفوا هل من شرط هذه الطهارة النية أم لا؟ وسبب اختلافهم في هذه الطهارة هو بعينه سبب اختلافهم في الوضوء، وقد تقدم ذلك. ومن فروع هذا الباب اختلاف الفقهاء فيمن أجنب ولم يعلم ثم اغتسل
قوله: جمته، قال في النهاية في تفسير الحديث: وهو قوله كان لرسول الله جمة جعدة الجمة من شعر الرأس ما سقط على المنكبين قال ومنه حديث عائشة رضي الله عنها حين بنى بها النبي ما قالت: وجدت لي جميمة أي كثرت والجميمة
تصغير الجمة.
(1) رواه الدارقطني والبيهقي.
،
- 163 -