الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢٧٥رد الشيء كما أخذته وإلا فلا حجة لك، ويدرك الأرش في هذا كله على البائع، و أما زيادة الشيء في نفسه فليس فيها ما يمنع من الرد والله أعلم. و أما النقصان الحادث في المبيع فلا يخلو أن يكون نقصاناً في القيمة أو نقصاناً في البدن أو النفس. أما نقصان القيمة لاختلاف الأسواق فغير مؤثر في الرد بإجماع، وأما النقصان الحادث في البدن أو النفس فإن كان يسيراً غير مؤثر في القيمة فلا تأثير له في الرد بالعيب وحكمه حكم الذي لم يحدث، وإن كان النقصان الحادث مؤثراً في القيمة فهو عيب فيكون من ضمان المشتري وله تأثير في الرد، وقد اختلف العلماء فيه، قال بعض:
العيب مما ينبت، ويقوم معيباً أعني ما لا ينبت فيأخذ من البائع ما بين القيمتين، وهذا إذا لم يدلس، وأما إن دلس فإنه يرجع عليه بالثمن كله، بل ربما يدفع قيمة الحرث، لأن الظالم أحق أن يحمل عليه والله أعلم. وسيأتي في كلامه في فصل، من بيده مال حرام في الزيت المنجوس، ما يدل على هذا القول
الله
رحمه
نا، ولكن كلام
الأول فليراجع. قوله: وإلا فلا حجة لك، هذه العلة تقتضي أنه لا يدرك شيئا، المصنف رحمه الله صريح في أنه لا يمتنع إلا من الرد والله أعلم. قوله: فإن كان يسيراً الخ. أي كالرمد وذهاب الظفر مثلا. قوله: وله تأثير في الرد، الأولى تركه حيث كانت المسألة خلافية بأن يقول: ويكون من ضمان المشتري، وقد اختلف العلماء الخ. أو يترك قوله، واختلف العلماء الخ. بأن يقول مثلا، وله تأثير في الرد عند بعض العلماء، ولكن يرجع الخ. اللهم إلا أن يقال المصنف رحمه الله إنما جزم بالنظر إلى ما هو المختار
- YYO-