الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢٧٦لا يرد المشتري الذي حدث فيه عيب عنده بالعيب الذي كان عند البائع ولكن يرجع عليه بقيمة العيب إلا إن برئ من العيب الحادث عنده فإنه يرده إن شاء، فعند هؤلاء أن نقصان البعض كإتلافه الكل والله أعلم. وقال آخرون: له أن يرد ويرد مقدار العيب الذي حدث عنده،
لا
عنده، أو أنه أراد بالتأثير في الرد المنع منه عند البعض، ودفع أرش الحادث عند البعض الآخر والله أعلم فليحرر.
فوله: برئت من العيب الخ. كتبت الهمزة فيه بصورة الألف فيكون مفتوح العين والصواب برء بالكسر فيكتب بصورة الياء قال في الصحاح: تقول برئت منك ومن الديون والعيوب براء وبرئت من المرض برءاً بالضم، وأهل الحجاز يقولون برئت من المرض برءاً بالفتح الخ. ويحتمل أن يكون المصنف رحمه الله استعمله من برئت من المرض على لغة أهل الحجاز لأن هذا العيب في الحقيقة مرض برأ منه والله أعلم.
قوله: ان يرد الخ. يعنى، وله أن يمسك، لكن لم يبين رحمه الله صريحاً ما الحكم إذا أمسك على هذا القول، وظاهر كلامه في بيان علته يدل على أنه شيء له، لأنه بخير بين أن يمسك، ولا شيء له، أو يرد ويدفع قيمة ما حدث عنده، فخيرته تنفي ضرره، فظهر من هذا أن كلام أبي الحسن رحمه الله القول الأول منه يوافق القول الأول في كلام المصنف، والثاني منه لا يوافق الثاني حيث جوز له في الثيب الإمساك وأخذ الأرش، مع أن ظاهر كلام المصنف رحمه الله إنما ساقه للإستدلال على القولين والله أعلم فليحرر.
قوله: ويرد الخ. الفعل المضارع مرفوع، وليس منصوباً بالعطف على يرد لفساد المعنى لأن الرد الأول بخير فيه، والثاني واجب عليه إذا اختار الرد كما
هو ظاهر، ومعنى يرد يدفع،
- 276 -