الإيضاح عامر بن علي بن عامر الشماخي أبو ساكن

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢٧٨

العيب وإن شاء ردها بالعيب، ففي هذا دليل منهم أن وطء الثيب فيه اختلاف، هل مؤثر في الرد أم لا؟ والله أعلم. وفي الأثر: وعن رجل اشتري خادماً فمكثت ما شاء الله يوماً أو يومين، فنظر إلى ثدييها فوجدها بغير إصبعين فرجع إلى صاحبها، فقال: لا أعلم هذا في خادمي فكيف يجرى عليه اليمين على علمه أو بالبتات؟ وكيف أيضاً في الدابة إذا وجد فيها كية لا يجرى عليها الحدث في يوم أو يومين أو ثلاثة

قوله: ففي هذا، أي في كلام الأثر من قوله فقال قوم الخ. ثم قوله هل هو مؤثر في الرد أي مانع منه كما يقول صاحب القول الأول وقوله أم لا للأول أن يقول أولاً أي كما يقول صاحب القول الثاني، لكن فيه تفصيل هل ينقصها فيعطي الأرش؟ وهذا لم يتعرض له أو لا ينقصها يعني فلا يعطي شيئ و الله أعلم فليحرر. قوله: إن وطء الثيب فيه اختلاف الخ. في تخصيص ذلك بوطء النيب تأمل فإن وطء البكر كذلك كما هو ظاهر فالذي اختصت به الثيب في الحقيقة عن البكر الاختلاف في وطئها هل ينقصها فيعطي أرش الوطء إذا ردها أو لا ينقصها فلا يعطي شيئاً، فكلامه رحمه الله يحتاج إلى نوع تأويل والمعنى هل هو مؤثر في الرد، فيعطي أرش الوطء إذا اختار الرد أو لا يؤثر فلا يعطي شيئاً؟ يعني بخلاف البكر فإن وطئها يؤثر في الرد قولاً واحداً فيدفع له الأرش إذا اختار الرد، وهذا التأويل إنما ينفع إذا جعلت الإشارة في قوله ففي هذا دليل إلى أقرب مذكور، وهو قوله: وأما الثيب إلى آخره، وجعل التأثير في الرد بمعنى دفع الأرش ولم يجعل بمعنى المنع منه كما يفهم من

كلامه السابق والله أعلم فليحرر

قوله: بالبتات، أي القطع.

"

- TYA -