الإيضاح عامر بن علي بن عامر الشماخي أبو ساكن

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢٨٠

أسرع من اللمحة فإنما أحب للمدعي عليه من جهة الاستحسان إذا رأى في سلعته ما يقول إن هذا يمكن أن يكون فيه قبل البيع رأيت له أن يقبل سلعته، وإن كان يجد في الحكم غير ذلك لما قد لزم الحاكم من نطق الحديث عليه أن البينة على من ادعى واليمين على من أنكر، وأما ضمان المشتري الشيء المبيع فإنهم اتفقوا على أن الشيء المبيع إذا قبضه المشتري فهو من ضمانه، واختلفوا إن هلك بعد العقد وقبل القبض، والذي يوجبه النظر أن اختلافهم في شرط القبض إنما هو فيا فيه على بائعه حق تسليمه للمشتري مثل المكيل والموزون والمعدود والعروض والأمتعة،

أرش القديم فقط إلا أن يملك بعيب التدليس أو سماوي زمن التدليس فيرجع بالثمن كله والله أعلم. قوله: وأما ضمان المشتري الخ. إنما أتى بإما التفصيلية بعد الفراغ من ذكر حكم العيوب لأنه رحمه الله جعل باب احكام البيوع الصحيحة مشتملا على ذكر العيوب وأحكامها، وعلى متى ينتقل الضمان فلما فرغ من بيان الأول شرع في

بيان الثاني. قوله: والعروض والأمتعة، من عطف العام على الخاص فالعروض بالنسبة إلى المعدود، وفي الأمتعة بالنسبة إلى الجميع قال في الصحاح، والعرض المتاع، وكل شيء فهو عرض سوى الدنانير والدراهم فإنها عين. قال أبو زيد: العروض الأمتعة التي لا يدخلها كيل ولا وزون ولا يكون حيواناً ولا عقارا، تقول اشتريت المتاع بعرض أي بمتاع، وعرضت له من حقه ثوباً إذا أعطيته ثوباً

مكان حقه إنتهى وضبط العروض بالضم.

- 280 -