الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢٨١وأما الأصول وما أشبهها من الثمار وجميع الغلات إذا اشتراها على الأشجار، والزرع وما أشبه ذلك من جميع الغلات فلا، والله أعلم. ويدل على صحة من لم يشترط القبض في المبيعات ما روي أنه قال عليل: الخراج بالضمان يعني ما يخرج من غلّة الأشياء فكما يكون للمشتري غلّة المبيع ونماؤه فعليه ضمانه، ودليل الآخرين الذين اشترطوا القبض (نهيه عن بيع ما لم تقبض وربح ما لم تضمن))، فهذا يدل على أنه غير داخل في ضمانه عندهم ما لم يقبض، والله أعلم. ما لم يقبض، والله أعلم. وفي الأثر: البيع كله
قوله: وما أشبهها أي في كونه ليس فيه للبائع حق تسليمه. قوله: إذا اشتراها على الأشجار، يعني، وأما إذا لم تكن على الاشجار فهي من القسم الأول ما لم تكن جزافاً.
قوله: من لم يشترط القبض الخ. ممن لم يشترط القبض في الضمان مالك وأبو ثور وابن المنذر واستدلوا بالحديث الذي رواه المصنف رحمه الله: وأجيب بأن الألف واللام في الخراج للعهد، وهو خراج المردود بعيب يعني، وهو لا شك أنه مقبوض للمشتري، ولذلك دخل في ضمانه والله أعلم فليحرر.
•
قوله: يعنى ما خرج من غلة الأشياء الخ. إن قلت المكيل والموزون، ونحوه لا غلة له ما دام ك لك قلت المراد بالغلة ما يترتب على الشيء مطلقاً فيشمل الفائدة التي تظهر في الشيء بعد العقد وقبل الكيل والوزن مثلا فانه عندهم يحد الرجوع ويقضي عليه بالتسليم.
لا
قوله: الذين اشترطوا القبض الخ. هم أصحابنا ووافقهم على ذلك الشافعي.
(1) تقدم ذكره.
- 281 -