الإيضاح عامر بن علي بن عامر الشماخي أبو ساكن

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢٨٢

بالأفواه، فإذا عقدوا البيع بأفواههم فقد تم البيع بينهما إلا ما يكال أو يوزن فهو في ضمان البائع حتى يكتاله المشتري أو يزنه، وكل ما لا يكال ولا يوزن فهو ضمان المشتري حين وجب البيع بينهما إذا كانت السلعة حاضرة يراها المشتري، وفي الأثر أيضاً: وكل ما اشتراه جزافاً وهو ينظر إليه فهو بمنزلة ما لا يكال ولا يوزن وقبضه له نظره إليه وإحاطة علمه به فهو في ضمان المشتري إلا أن يمنعه البائع منها حتى يستوفى الثمن فهو كالرهن على ما وصفت لك في صدر الكتاب، وكل ما يتبايعه الناس وهو في الظروف فاشتراه المشتري بغير ظرفه في جرة أو قارورة

قوله: إلا ما يكال أو يوزن مقتضاه أن البيع في المكيل والموزون لا يتم إلا بعد الكيل والوزن، وهو كذلك فيما تقدم في باب المعقود عليه حيث قال في أثناء كلام: وذلك أنه لا يجوز أن يباع من المكيل أو الموزون أو المعدود أو الممسوح حتى يكون معلوم القدر عند البائع والمشتري الخ. وذكر أيضاً في باب الحبوب ما يدل على أن المختار أن لكل واحد من المتبايعين الرجوع ما لم يحصل الكيل، يعني أو الوزن ولو نظر المشتري المبيع، وهو كذلك وقد تقدم الكلام عليه هناك مستوفى فليراجع.

قوله: وكل ما لا يكال ولا يوزن، أي ولا بعد ولا يمسح كما يدل عليه كلامه

فيما تقدم. قوله: حاضرة يراها المشتري، يعني، ولو حال بينه وبينها كما يدل

- 282 -

عليه كلامه بعد.